|
" الفارين" والمطلوبين" إلى اليمن وحاولت توزيعهم على عدد من المحافظات، ومنها
أظهروا أنفسهم، وأعلنوا عن مسئولياتهم حيال بعض العمليات المسلحة، ومدت النظام
وشيوخه بتعليمات وأموال كبيرة كل حسب مهمته، أهمها بالنسبة للشيوخ " التزام
الصمت" حيال ما يجري على ارض اليمن من أحداث عن القاعدة،وبالعكس من ذلك فقد
ووجهتهم للعمل ضد الحوثيين،
التعاون في هذا الأمر يجري بين كل من السعودية ونظام صنعاء، والولايات المتحدة
الأمريكية على قدم وساق، فبما أن علي عبد الله بالنسبة للسعودية وأمريكا لا
يمثل إلا قطعة شطرنج قابل لأن يوضع حيث يريد اللاعبون، فمن المهم جدا أن يكون
اليمن هو كبش الفداء في الحرب على الإرهاب، عن السعودية المخزون البترولي
الهام بالنسبة لأمريكا والغرب ككل، فالغرب يعلم علم اليقين بأن السعودية هي
مصدر الإرهاب والإرهابيين وماكينته فكرا وتمويلا ومنطلقا، إلا أن الحفاظ على
تدفق النفط الرخيص السعر إلى الغرب أمر بالغ الأهمية حيث يجب أن يبعدوا عنه
أحداث اللعبة العالمية " الحرب على الإرهاب" بكل ممكن ولو بتلبيس اليمن
التهمة نفسها،
وإذا كان العوفي وزملاؤه سعوديين ، وعبد المطلب والعولقي وزملاء لهم أمريكيين،
فمن هم الإرهابيون إذا؟ وإذا كان الزنداني وأتباعه من عناصر نظام صنعاء وكلهم
مدعومون من السعودية ومن نظام صنعاء نفسه وأمريكا تعلم ذلك، فلماذا يلفّقون
التهمة ضد الشعب اليمني، فمرة يصرح النظام في صنعاء بأن الداعم للقراصنة هم
المواطنون، ومرة يقول بأن القبائل هي من تحمي عناصر القاعدة ومع ذلك يلزم شيوخ
القبائل بالسكوت مقابل ما يستلمونه من أموال سعودية، حتى تكون قبائلهم كباش
الفداء عن النظام وعناصره وعن ملوك وأمراء وأميرات آل سعود، وتكون مواطنهم
وقراهم ميدان حرب، وهدفا لقنابل أمريكا وصواريخها التي لا تفرق بين البريء
والمذنب ولا بين الصغير والكبير، ولنا عبرة بضربات المواطنين في الجنوب وفي
البقع، وآخرها ضربة الشبواني في مأرب الذي قبل أهله ما القي إليهم من مطامع
وأثوار من شانها تضييع دمه، فهذه الضربات التي لم تصب ولا إرهابيا واحدا وإنما
قتلت المواطنين الأبرياء كما أن الإرهابيين المزعومين هم الآخرين لم يصيبوا
بعملياتهم الإجرامية إلا مدارس البنات وإلا السواح أو المصلين في المساجد، أو
الأطباء ،أما الأهداف الرئيسية كدار الرئاسة وما أشبه فليس لهم في ذلك أي
حاجة، فهي دليل أيضا على أن هذا الثلاثي يسعى للحفاظ على عناصر القاعدة
الأساسيين كي يواصلوا تنفيذ عملهم المرسوم لهم، وهو تلبيس اليمن تهمة الإرهاب،
وإذا كانت أمريكا تريد سحق الإرهاب من اليمن بصورة منصفة فإن عليها أولا أن
تسحق نظامه وفكره ومصادر تمويله وكل ذلك في السعودية وليس في اليمن إلا ما هو
امتداد له، وكل عاقل يعرف أن مداواة ظواهر المرض دون أسبابه عمل فاشل ولا يؤدي
إلا إلى مزيد من تدهور صحة المريض فهل يخفى على أمريكا هذا الأمر؟.
وإذا كان النظام جادا في محاربة ما يسمونه بالقاعدة فلما ذا يظهر عجزه أمام
اعتقال العولقي والعوفي، ولماذا لا يضحي بربع ما ضحى به ضد السيد حسين الحوثي
من عدة وعتاد في سبيل اعتقالهم وقطع دابر شرورهم، وإذا كانت أمريكا قد ضحت
بآلاف العسكريين في أفغانستان والعراق فكيف عجزت عن اعتقال ابن لادن والظواهري
والعولقي والزنداني، ولماذا لا تعاقب النظام السعودي كما عاقبت نظام صدام،
ونظام طالبان، لولا رغبتها في إبعاد المخاطر عن النفط ، إذا فاللعبة مكشوفة
واليمنيون لن يتفرجوا على من يتآمر عليهم وعلى بلادهم سواء أمريكا أو السعودية
أو عملاءهم في صنعاء،
قد يقول البعض من البعيد أن يرضى نظام صنعاء بالمشاركة في هذه اللعبة وهو أول
من ستحرقه نارها، والجواب إن نظام صالح قد شاخ ولم يعد لبقائه فائدة لا لدى
السعوديين ولا لدى أمريكا ـ وهما الممولان الرئيسيان له ـ وقد صار مكروها من
قبل الشعب، فهو يرضى بأن يعملوا به وبالبلاد والشعب ما يريدون مادام ذلك
سيبقيه حاكما ولو لأمد اللعبة مع أن شواهد الحال والوقائع الملموسة والمحسوسة
لا يمكن نكرانها، فليس علي عبد الله معصوما من اقتراف الأخطاء،وآماله العريضة
تدفعه باتجاه ما يتوهم منه تحقيق هدفه في البقاء.
والرهان الآن في الحفاظ على حياة اليمنيين وسلامة بلادهم ليس في التحليلات
الساذجة، ولا في الاتكال على النظام ولا على تشكيلة شيوخ الحوالات المشاركين
في اللعبة بصورة أساسية ، الرهان الآن يقع على عاتق كل مواطن دون تمييز في
أولا:وقفة جادة تقنع أمريكا بأن اليمن لا يمكن أن يكون كبش الفداء عن
السعوديين، وأن عليها أن تصفي حسابها مع السعوديين أولا، وسيكون اليمنيون
حينها قادرين على حماية بلادهم وشعبهم من أي تواجد لأي إرهابي،
ثانيا: أن تقوم كل قبيلة بكشف كل ما يدور بداخلها من فصول هذه اللعبة عبر
وسائل الإعلام والمكاتبة والتحدث في المجالس وغيرها دون انتظار أي دور للشيوخ
في هذه العملية، وبعدها سيضطر الشيوخ عند شعورهم بوعي القبيلة وكشفها للعبة
إلى موافقة القبيلة في مواقفها.
ثالثا: مراقبة العناصر الوهابية سواء من يسمون أنفسهم بالدعاة أو السلفيين أو
التبليغيين أو غير ذلك من مسميات مكرهم فكلهم من منطلق واحد ومنبع واحد وهو
النظام السعودي الهادف إلى تدمير اليمن بكل من فيه وتحويله إلى ميدان حرب كما
فعلوا بأفغانستان، وكشف أعمالهم وأقوالهم المحرضة والداعمة للإرهابيين، وأخذ
الحيطة والحذر منهم، فإن كانوا من القبيلة ضغط أفراد القبيلة على أقرباءهم
ليمنعوهم من المشاركة في أي عمل إرهابي وحاولوا أن يقطعوا علاقاتهم
بالإرهابيين، وإن كانوا وافدين من قبيلة أخرى وتحت أي مسمى حتى لو كانوا
موظفين فليعيدوهم إلى قبيلتهم وليطلعوها على أحوالهم وعلاقاتهم بالإرهابيين.
رابعا: فيما إذا ضُرب أحد من أفراد القبيلة أو ضُربت البلاد بدعوى الإرهاب
وأصيب الأبرياء، أو لم يصب أحد ولكن لا وجود لإرهابيين في بلاد القبيلة، أو
هناك إرهابيون ولكن كانت الضربة بعيدة عن تجمع الإرهابيين، وجب على القبيلة
القيام والوقوف وقفة رجل واحد في رد العدوان، ومطالبة الجهة المسئولة بدفع
التعويضات الباهظة ، فمثلا فيما إذا لم يصب أحد أصلا من تلك الضربة فلتطالب
القبيلة بدفع 100 مليون دولا كأقل رقم عن كل ضربة تدفع في غضون أقل من شهر
تعويضا عن انتهاك حرمة البلاد وإقلاق الأمن وإفزاع الناس وهذا رقم قليل مقابل
العرض والسمعة وإفزاع الأطفال والنساء ،وتوزع على أفراد القبيلة على حد سواء
الكبار والصغار والنساء والرجال، وإذا كانت القبيلة صغيرة لا تقدر على ذلك دعت
الداعي الكبير وصاروا كلهم متشاركين في التعويض غير أنه يمكنهم مضاعفة
التعويضات،
وإن أصيب أحد حتى ولو من الإرهابيين وقد تأكد للقبيلة أن السلطة لم تعمل عملا
جادا في إلقاء القبض عليهم بعد تقديم الأدلة الكافية بمشاركتهم في أعمال
إرهابية، فلتطالب القبيلة بتعويض لصالح القبيلة ولصالح المصابين وقرابتهم حسب
حكمها هي مع مداواة الجرحى في مستشفيات أوروبا.
خامسا: ستعمل السعودية وبقية أعضاء الثلاثي المتآمر على اليمن على تجنيد
القبائل ضد بعضهم البعض بدعوى الحرب على الإرهاب مستغلين طمع شيوخ القبائل في
الحصول على أمول، لتكون المعركة حامية بينما الإرهابيون الحقيقيون في حماية
الثلاثي نفسه، والعمل المفيد هنا /أ : رفض أي مشاركة في حرب يمني ضد يمني أصلا
باعتبار ذلك محرم شرعا، وتعريف الناس أن الشيوخ إنما يريدون المزيد من المال
على حساب الدين والوطن والأخوة وعلى حساب الرجال الذين يذهبون للهلاك بينما
الشيوخ عمرهم لم يصابوا بأي أذى.
ب/ فضح كل من يستلم أمولا لإثارة الحروب والفتن بين الناس وإذا استطاعت
القبيلة أخذ ذلك المال من أيدي شيوخها أو أي عملاء آخرين فلتأخذه وتوزعه على
جميع أفرادها.
ج/ تحميل النظام كامل المسئولية في كل ما يجري على ساحة البلاد والعمل على
معاقبته وإزاحته، عن السلطة تماما والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تنقذ
البلاد من هذه الفتن الذي جرها إليها نظام علي عبد الله صالح.
في الأخير اسأل المولى تعالى أن يجنب اليمن وأهلها شر الأشرار وكيد الفجار.
علي العامري |
 |
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
|
|
القائمة البريدية
|
اكتب بريدك الالكتروني لتصلك آخر أخبارنا
|
|